السيد محمد صادق الروحاني
224
منهاج الفقاهة
ثم لما انعقد الاجماع على توقف العقد على القبول ، لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول إذ لو قال أيضا صالحتك ، كان إيجابا آخر فليزم تركيب العقد من إيجابين ، وتحقق من جميع ذلك أن تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز إذ لا قبول فيه بغير لفظ قبلت ورضيت . وقد عرفت أن قبلت ورضيت مع التقديم لا يدل على انشاء لنقل العوض في الحال . فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود على أقسام : لأنه أما أن يكون التزاما بشئ من القابل كنقل مال عنه أو زوجية . وأما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالايجاب ، والأول على قسمين ، لأن الالتزام الحاصل من القابل إما أن يكون نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة أو متغايرا كالاشتراء . والثاني : أيضا على قسمين ، لأنه أما أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتهاب والاقتراض . وأما أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالايجاب ، كالوكالة والعارية وشبههما فتقديم القبول على الايجاب لا يكون إلا في القسم الثاني من كل من القسمين ،